وأضافت قيادة "قسد": "في هذه الأثناء، وعلى الدوام، كانت مهمة حماية جميع مكونات منطقة شمال وشمال شرق سوريا تسير على أكمل وجه، وتعتبر إحدى مهامنا الأساسية، ونكاد نؤكد أن منطقتنا هي المنطقة الوحيدة التي تتعايش فيها كل المكونات السورية، ولم نشكل عامل تهديد خارجي ضد أي من دول الجوار وخاصة تركيا، التي نتطلع و نأمل للوصول إلى تفاهمات وحلول معها تؤمن استمرار الاستقرار والأمن في المناطق الحدودية معها".
وختم البيان بالقول: "إننا في قوات سوريا الديمقراطية، سنقدم كل الدعم والمساعدة اللازمة لتشكيل المنطقة الآمنة التي يتم تداولها حول شمال وشمال شرق سوريا، بما يض
أعلنت قيادة تحالف "قوات سوريا الديمقراطية"، الذي يشكل
المقاتلون الأكراد عمودها الفقري، عن سعيها للتوصل إلى "حلول وتفاهمات" مع
تركيا وعزمها دعم إقامة المنطقة الآمنة شمال سوريا.
من حماية كل الإثنيات
والأعراق المتعايشة من مخاطر الإبادة، وذلك بضمانات دولية، تؤكد حماية مكونات المنطقة وترسخ عوامل الأمان والاستقرار فيها، وتضمن منع التدخل
الخارجي بها".وأصدرت قيادة "قسد" هذا البيان في الوقت الذي تستعد تركيا لشن عملية عسكرية واسعة ستكون الـ3 لها في شمال سوريا تستهدف من تصفهم بالإرهابيين من "وحدات حماية الشعب" الكردية، التي تمثل الهيكل الأساسي لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، الحليف الأكبر للولايات المتحدة في محاربة تنظيم "داعش" على الأرض السورية.
وأعلنت الولايات المتحدة في 19 ديسمبر الماضي بدء انسحاب قواتها من سوريا، لكنها أكدت مرارا ضرورة منع استهداف حلفائها الأكراد على يد تركيا، التي هددها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتدميرها اقتصاديا حال ضربها "وحدات حماية الشعب".
وذكر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمس الثلاثاء، أنه توصل مع ترامب خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الاثنين إلى تفاهم حول إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا لمنع التصعيد في المنطقة.
وأوضح أنزور في تصريح خاص لصحيفة "الوطن" السورية، تعليقاً على تصريحات قيادات كردية أول أمس بأن المحادثات الأخيرة بين الأكراد والحكومة السورية "لم تأت بنتيجة"، قائلا:"الثقة، هذه مفردة مهمة جداً في علم السياسة، والفرق بين الشطارة، أي المهارة، والتشاطر، أي الملاعبة، فرق كبير، إذ أن التشاطر قد يضر بصاحبه، وقد يكون قد فات الأوان ونحن في حالتنا هذه، ونحزن كثيراً أنه للأسف سيضر بمن يدعون تمثيلهم".
واعتبر أنزور أن القيادات الكردية ليس من مصلحتها محاولة التشاطر والادعاء أن ذلك يحقق مصلحة إخوتنا الأكراد، إذ إن دمشق هي القلب وليس من مصلحتهم هذه المحاولات، والأسوأ من ذلك أنهم باتوا يعرفون وبالتجربة الملموسة أن لا ثقة بالأمريكي وأن التركي يشكل تهديداً حقيقياً، إذاً على ماذا الرهان؟"، مضيفاً أنه "إذا كانوا مهرة في اقتناص اللحظة السياسية، فعليهم الرهان على منبع الثقة، أي على دمشق وليس على أحد آخر".
وقال أنزور تعليقاً على تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تحدث فيها عما سماه إقامة "منطقة آمنة" في شمال سوريا، إن هذه المداعبة لأردوغان لن تصرف في الجغرافية السياسية القابلة للحياة، التركي يترسمل من الأمريكي من دون أن يكون أي شي على حسابه، وهذا ليس في مصلحة سوريا، وبشكل مضاعف ليس في مصلحة أهالي الشمال، لذلك عليهم أن يعيدوا حساباتهم تجاه دمشق".
وبخصوص المشهد في منطقة خفض التصعيد شمال غرب البلاد، اعتبر أنزور أن المصلحة الوحيدة التي تخدم كل المنطقة من دون تردد هي في عودة الدولة الوطنية إلى بسط سيادتها الكاملة على كل شبر من الأرض، وغير ذلك، هو استثمار في الإرهاب وليس مكافحة له.
No comments:
Post a Comment